الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

188

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

التعجب بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ فيمن قرء بضم التاء والتعجب حالة للقلب يعرض عند الجهل بسبب الشيء ومنها التكبر الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ . والقانون في تصحيح هذه الالفاظ ان يقال لكل واحدة من هذه الأحوال أمور يوجد معها في البداية واثار يصدر منها في النهاية مثاله الغضب حالة يحصل في القلب عند غليان دمه وسخونة مزاجه والأثر الحاصل منها في النهاية ايصال الضرر إلى المغضوب عليه فالغضب في حقه تعالى محمول على الأثر الحاصل في النهاية لا الامر الكائن في البداية وقس على هذا انتهى وإلى اجمال ما فصله أشار بعضهم بقوله خذ الغايات واترك المبادى . ( فان قيل إن أراد ) الخطيب ( بالفعل في قوله لقصد استمرار الفعل الإطاعة مثلا ليكون المعنى ان انتفاء عنتكم بسبب انتفاء استمراره ( ص ) على طاعتكم فهذا ) المعنى ( مخالف لما ذكر في المفتاح من أن المعنى ان امتناع عنتكم باستمرار امتناعه عن طاعتكم ) وجه المخالفة ان السبب على الأول اى على قول الخطيب هو انتفاء الاستمرار وعلى الثاني اى على قول المفتاح استمرار الامتناع وبعبارة أخرى الاستمرار على الأول يكون راجعا إلى الطاعة وعلى الثاني يكون راجعا إلى الامتناع والفرق بينهما واضح جلى . ( وان أراد ) الخطيب ( به ) اى بالفعل في قوله لقصد استمرار الفعل ( امتناع الطاعة ليكون الاستمرار ) كما ذكر في المفتاح ( راجعا إلى الامتناع عن الطاعة فهو خلاف ما يفهم من الكلام ) اى من الكلام الداخل عليه كلمة لو ( لان المضارع ) بنفسه ( يفيد الاستمرار فدخول لو عليه انما يفيد امتناع الاستمرار لا استمرار